ضريبة الديموقراطية المغربية

كتبهاجمال الدين العارف ، في 31 مايو 2006 الساعة: 21:40 م

فنانون فوق العادة لوحاتهم ظهور المواطنين 

 تدخلت الشرطة الهولندية بشكل ( شوية عنيف )  ضد عشرات الشبان الهولنديين بعد انتهاء حفل موسيقي أحياه مغني الراب الهولندي من اصل مغربي " علي ب " بسبب شغب ومشاجرات اعقبت الحفل وقد اصيب في هذا التدخل  عشرات الشبان الذين توجهوا الى مراكز الشرطة لعرض شكاواهم ضد الشرطة وفي الصباح الموالي لم يكن بوسع عمدة مدينة بيناكر الهولندية سوى الاعتذار العلني في وسائل الاعلام بصفته المسؤول الاول والمباشر عن كافة قوى الامن في المدينة وأمر بفتح تحقيق في الحادثة لمعاقبة رجال الشرطة الذين تجاوزوا حدودهم المسموح بها قانونيا وقد اثارني هذا الموقف الديموقراطي لهذا العمدة وحاولت وضع مقارنة بينه وبين المسؤولين في بلداننا العربية التي يتعرض فيها المواطنون  من الطلبة والمعطلين وأصحاب الشهادات والمتظاهرين وهذا طبعا في الدول التي تعرف نوعا او بصيصا من الديموقراطية مثل المغرب الذي يجلد فيه هؤلاء وغيرهم من المكفوفين والمعوقين امام ساحة البرلمان وعلى مرأى ومسمع من الجميع هنالك ديموقراطية التظاهر وديموقراطية الزرواطة أي العصا الطويلة فهي عندنا كضريبة عن هذا التنفس الديموقراطي الذي تنازلت عنه السلطة عندنا ربما هو خطأ الديموقراطيين الذين ناظلوا منذ عقود من أجل الحرية والديموقراطية فقد أغفلوا أن يدخلوا استغناء السلطة عن الزرواطة ضمن مطالبهم الديموقراطية وعلى فكرة فهي طويلة ومؤلمة وذكرياتها يحملها المئات من المغاربة حتى المارة الذين لاعلاقة لهم بالسياسة ولا مطالبة الحقوق نالوا حقهم فكم من امرأة او شاب مهذب او رجل مر من عين المكان واذا به برجال الشرطة يطاردونه من غير تهمة فقط لانه  اجتاز نفس الشارع الذي يتظاهر فيه هؤلاء وفي هذه الحالة انت محظوظ ان لم تقتد كالخروف الى مخفر الشرطة لكن سيصلك حقك من الزرواطة بدون شك وهذا لايميز بين الضيف والمقيم فالامر سيان مادام الامر لايتطلب متابعات ولامحاكمات ولا اعتذار علني او شخصي مثلما وقع مع هذا العمدة الهولندي وتدخل الشرطة في هولندا ليس هو تدخل الشرطة في المغرب او الكويت او مصر اما في غيرها فلو حدث هذا فلن تحظر قوات الشرطة بالزراوط  مثلما هو في المغرب بل ستحظر وحدات الجيش بالدبابات والتهمة جاهزة مثلما تعرفون الاخلال بالامن العام والمشاركة في عملية انقلابية ضد النظام ودائما تسجل الشكايات في مثل هذه الحالات ضد مجهول فكما يصر الرئيس الامريكي جورج بوش على استثناء جنوده من المحاكمة نفس الشيء تحظى به قوانا الامنية فهي تتوفر على مباركة طويلة الامد غير مقننة لاتعتبر الناس آدميين لهم كرامة يجب ان تصان بل هم اماكن مختارة لهذه الزراوط  خلقتها الحكومات التي لديها حساسية مع احترام حقوق الانسان فهذه الاخيرة تعتبر الشرطيين فنانون يرسمون اوشاما وتضاريس على رؤوس وظهور وارجل المواطنين فقط لانهم مارسوا حقهم الدستوري في التظاهر الا أن هذه الرسوم ادت في احايين كثيرة الى اغماء العديد من المتظاهرين وادخال العديد مهم في المستشفيات والسجون بعد ان نالوا حقهم الدستوري من  ريشة الفنانين هؤلاء الذين لايميزون حين تعطى لهم الاوامر بين المريض او الكبير او الحامل او الزائر كل ينال حقه بدون اجحاف وبعدها لن يعتذر رئيس الشرطة في المدينة او عمدتها أو حتى المدير العام للامن او وزير الداخلية بل سيتم محاكمة هؤلاء امعانا في تكريمهم بعد ان ذاقوا كرم  الزراوط  أليست هذه هي الديموقراطية  ؟؟    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أراء وقضايا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول