الصحافي جمال الدين العارف

↑ Grab this Headline Animator

 

عم يبحث الهولنديون ؟

كتبهاجمال الدين العارف ، في 20 مارس 2009 الساعة: 20:43 م

جمال الدين العارف : في عز الازمة التي عصفت باقتصاديات دول العالم ومن بينها هولندا نكتشف أن فئة مهمة من الشعب الهولندي لايعنيها الامر بتاتا كأن تضع في أولويات اختيارها للاحزاب السياسية التي تمتلك المقدرة على حل طلاسم هذه الازمة قبل أن تشرد بهم كما فعلت بالملايين عبر العالم وأنما شغلها الشاغل هو الاهتمام بالهجرة والمغاربة والمسلمين وهذا ما يؤكده تصريح زعيم حزب الحرية المتصف باليمين المتطرف السيد خيرت فيلدرس والذي عبر فيها عن طموحه تولي منصب رئيس الوزراء في هولندا وللسيد فيلدرس كل الحق في الطموح لهذا المنصب مادام جزء كبير من الهولنديين يميلون نحوه رغم ضيق أفقه السياسي وتصلبه ازاء الهجرة والمسلمين ، فبفضل هؤلاء وصل حزبه الوليد الذي لم يشارك به بعد في اية مغامرة انتخابية القمة واحتل الرتبة الاولى في استطلاعات الرأي التي تبلغ دقتها اكثر من 90 بالمائة فيما عاد الحزب المسيحي الديموقراطي للرتبة الثانية وهو الذي ظل يحتل الرتبة الاولى لسنوات عديدة فيما عاد حزب العمل الى الرتبة الثالثة وهكذا في الوقت الذي تتصدع فيه احزاب الائتلاف الحكومي بسبب اختلافها في طريقة مواجهة كارثة الازمة الاقتصادية الخطيرة التي تهدد النظام المالي الربوي الهولندي والعالمي بالافلاس ينشغل هؤلاء بقضايا الهجرة والاسلام  مع العلم أن السيد فيلدرس لايقدم حلولا للمشاكل التي يصفها وانها يعاود تذكير الجمهور بها كما انه لايحمل افكارا ومخططات للعديد من المشاكل المعقدة التي تهدد حياة الملايين من الهولنديين على العديد من الاصعدة وأهمها عصب الحياة الذي هو العمل ففي نظام مبني على الفائدة يصبح كل شيء يمتلكه المواطنون دينا من البنوك يؤديه المدينون بالتقسيط شهريا واذا فقد هؤلاء وضائفهم فقدوا معه كل شيء ظلوا ينعمون به كالسيارات والشقق وكل الممتلكات التي اشتريت بأموال الديون بالاضافة الى تغير نمط واسلوب المعيشة من القمة الى الحضيض كل هذه المخاطر التي اودت بمؤسسات عملاقة في هولندا الى الانتحار مثل البنوك والشركات ، فانها لاتهم هؤلاء الناخبين وانما ما يهمهم هو دغدغة مشاعرهم بنغمات الكراهية والتحريض على الاجانب وكل ذلك يدخل حسب خبراء القانون والديموقراطيين في خانة حرية التعبير فقط حين يتعلق الامر بالاجانب او الاسلام . أما قضايا اخرى كاليهود او التشكيك في المحرقة او حتى انتقاد اسرائيل فهو جريمة ضد الانسانية وعداء للسامية .  فهل يعقل أن تصل نسبة شعبية هذا السياسي المتطرف الى هذا الحد الذي يتصدر قائمة استطلاعات الراي ويطمح الى رئاسة الوزراء ؟ عن اي شيء يفتش الهولنديون عن نموذج مشابه للزعيم الذي ابتليت به الولايات المتحدة الامريكية طيلة الثماني سنوات الماضية وأدخل القوة العضمى في العالم الى غرفة الانعاش بعد أن أنهك سمعتها وميزانيتها وترسانتها القانونية وخاض الحروب بالابرياء واموال دافعي الضرائب الى أن ختمها في نهاية عهده بالازمة الاقتصادية المميتة التي امتدت لتلتهم كل اقتصاديات دول العالم فهل عن هذا النوع يبحث الهولنديون آمل أن لا يخطىء الهولنديون مرة مثلما أخطأ الامريكيون لمرتين  .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أراء وقضايا, شؤون هولندية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

الصحافي جمال الدين العارف

↑ Grab this Headline Animator