الصحافي جمال الدين العارف

 

الخميس,تموز 17, 2008


 أمستردام : جمال الدين العارف : ولاء الجالية الجائزة الكبرى لسباق المسافات بين المغرب وهولندا  أوعزت 121630مصادر خاصة للجريدة الاولى الخطوة المفاجئة لوزير العدل الهولندي السيد هيرس بالين بخصوص ازدواجية الجنسية لدى مغاربة هولندا الى دخول ناشطين مغاربة يشعرون بالتهميش على حد قوله على الخط من أجل دعم الموقف الهولندي ضد المغرب على اعتبار أن هؤلاء يمثلون المغاربة وحسب المصدر نفسه فان مواقف هذه الحركات ومنها الامازيغية تنشط في اتجاه محاولة فك الارتباط بين المغاربة وبلدهم الاصلي بسبب ما أسمته مصادرنا الخاصة بتهميش هؤلاء وتجاهل مطالبهم سواء في المغرب أثناء عودتهم أو ما تتعرض له ممتلكاتهم هناك  خصوصا مطالب الحركة الامازيغية باحقاق حقوقها اللغوية والثقافية وترى هذه الفئة التي تشير مصادر متطابقة الى أن الحكومة الهولندية قد اعتمدتها كهيئة استشارية في كل القضايا التي لها علاقة بالمغاربة وتدعمها ماديا ومعنويا أن ولاء المغاربة يجب أن يكون لهولندا البلد الذي أحسن استقبالهم وتكفل بمعيشتهم وصان كرامتهم كما تحمل أدبيات سياستها ترك المغاربة بهولندا لحرية اختياراتهم في العديد من القضايا التي تواجهم خصوصا في الابقاء على الجنسية المغربية او الارتباط به مدى الحياة وكانت هذه المجموعة قد اصدرت بيانا ابان كشف الوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج السيد محمد عامر لمخطط الوزارة بشأن المغاربة بالخارج دعت فيه الى عدم التدخل في شؤون المغاربة بهولندا وتركهم لحرية الاختيار دون فرض وصاية مغربية وذلك بخصوص مخطط الوزير تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية لابناء المهاجرين واعتبارهم الولاية المغربية السابعة عشر وهي التصريحات التي ثار ضدها البرلمان و الحكومة الهولندية في وقت سابق واستدعي على اثرها السفير المغربي بلاهاي السيد علي المحمدي لوزارة الخارجية الهولندية لتقديم توضيحات ومن جانب آخر قالت مصادر دبلوماسية وثيقة أن أخوف ما يخافه المسؤولون المغاربة هو دخول هؤلاء الجمعيات والحركات الغاضبة على الخط على اعتبار أنها تمنح التزكية لتباشر الحكومة الهولندية عملها كورقة للضغط على المغرب على اعتبار انهم المعنيون بالأمر وأن من شأن ذلك أن يحرج الموقف المغربي الذي يعتبره الجانب الهولندي متصلبا ويضيف المصدر أن هؤلاء الغاضبين الذين يشعرون بتهميشهم وتهميش مناطقهم وثقافتهم يشكلون دائما حجر عثرة في طريق الدبلوماسية المغربية عبر تزويد الجانب الهولندي بالعديد من المعطيات خصوصا ما يتعارض وحقوق الانسان وأن الجانب الهولندي لايكتفي بتذكير الجانب المغربي بتلك الوقائع وانما يعمد الى استحظار تلك العناصر لخلط الاوراق والانطلاق من خلالها لتكوين مواقف و صورة خلفية عن المغرب .وفي اطار ردود الفعل عن رسالة الوزير الهولندي للبرلمان عبر المعهد الهولندي المغربي في تصريح للجريدة الاولى  عن موقفه الثابت بخصوص انتماء المغاربة لوطنهم الاصلي معتبرا أن موقف الحكومة الهولندية عمل يتدخل في الحرية الشخصية للمغاربة ويتناقض مع المواثيق والعهود الدولية التي تنص على ضرورة احتفاظ المهاجرين بلغاتهم وثقافاتهم ودياناتهم وجنسياتهم وتعتبر هولندا احدى الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات واستنكر السيد جمال الدين العارف رئيس المعهد  السياسية الهولندية  التي تعتمد سلب هويات المغاربة تحت غطاء الاندماج موضحا أن الانماج يعني تعليم افضل للمهاجرين وتوفير فرص للشغل و اعتراف واضح ومحاربة للعنصرية والتمييز مفندا أي ادعاء بكون الجهات التي تتعامل معها الحكومة الهولندية أنها تمثل المغاربة موضحا أن المغاربة يمثلهم الوطنيون والمؤسسات التي تحضى بثقة الجالية  داعيا الحكومة المغربية الى اعادة النظرفي سياساتها تجاه المغاربة بهولندا حتى لاتتشكل لوبيات غاضبة تعمل ضدا على مصلحة المغرب في المستقبل مشيرا الى أن العديد من الخطوات المغربية تجاه الجالية تزيد من تعميق الازمة في اشارة الى المجلس الاعلى للجالية المغربية بالخارج وحول البيان الذي اصدره هذا الاخير علق المعهد الهولندي المغربي على كونه يحمل مغالطات ونقص في المعلومات عن الملف مشيرا الى أن رسالة وزير العدل الهولندي لم تتضمن ماورد في بيان المجلس الذي يستنكر قرار الزام المهاجرين بالاختيار بين الجنسية المغربية او الهولندية ويدعو الحكومة الهولندية للتريث والتراجع واعادة النظر فيه وانما تضمنت قول الوزير بالقيام  بمحاولة اخرى مع الحكومة المغربية الذي يرفض دستورها ونظامها الملكي اسقاط جنسية المغاربة اذا حملوا غيرها موضحا أن لب الصراع يتمحور بين الحكومتين المغربية والهولندية وليس بسبب المغاربة انفسهم او الجوازات المغربية التي يحملونها .  

  موقف مفاجىء وتناقض هولندي واضح :

 وفي قرائة متمعنة لضروف كشف وزير العدل عن مخططه بخصوص العمل من خلال الضغط على الجانب المغربي لاسقاط الجنسية المغربية عن مغاربة هولندا الذين يحملون الجنسية الهولندية يدرك المتتبع للشأن الهولندي أن في الامر علامة استفهام كبيرة اذ أن مصدر جعجعة السيد ايرنست هيرس بالين لم تكن نتيجة لنقاش برلماني مثلما تناتقلته بعض الصحف المغربية خطأ بخصوصا القضية او ملتمسا أو ضغوطا من أحزاب حكومية او معارضة وانما هذا الاخير يوجد في عطلة صيفية ولم يعرف نقاشا في هذه القضية منذ شهور ويعود آخر نقاش في الموضوع الى شهر مارس الماضي من السنة الجارية حينما احتد النقاش في البرلمان الهولندي على اثر تعديل قانون الجنسية الهولندي اذ طالب الحزب اللبرالي المعارض من الحكومة شن حملة دولية ضد الدول التي لاتسمح دساتيرها باسقاط الجنسية عن مواطنيها حين يتقدمون لطلب جنسية أخرى وعلى اثر هذا النقاش تم تعديل قانون الجنسية الذي نص فيما يخص ازدواجية الجنسية الى اسقاط الجنسية الاصلية عن حامل الجنسية الهولندية واستثنى هذا القانون الجيل الثالث  بعد أن كان في المقترح الاول قبل المصادقة الجيل الثاني من المغاربة والاتراك الذي صادق عليه البرلمان الهولندي في مارس 2008 بسبب قضية الارث وهو ما اعتبره خبراء في الهجرة اجراء يهدف الى استعادة الاموال التي تم تحويلها الى المغرب على يد الجيل الاول والثاني عبر بيعها حين تؤول اليه عبر الارث  واعادتها مرة اخرى الى هولندا  خصوصا اذا استمرت  سياسة التهميش واللامبالات  المغربية على ما هي عليه تجاه مغاربة هولندا خصوصا الامازيغيون منهم يقول هؤلاء الخبراء وأمام هذا الاستثناء المنصوص قانونيا والذي يترك هامشا كبيرا للمغاربة والاتراك ينقلب السيد ارنست هيرس بالين بدون سبب واضح ويخرج بتلك الرسالة التي وجهها الى البرلمان كاحاطة بالعلم وفقا ما ينص عليه الدستور الهولندي الذي يمنح هذه المؤسسة أقوى السلطات على الاطلاق وحسب مختصين في السياسة الهولندية فان الحكومة الهولندية او اي عضو منها لايسمح له بتقديم مقترح قانون او القيام باجراء الا بعد التأسيس له على ارضية صلبة من خلال الدراسات والاستشارات وهو ما يزكي اطروحة وجود لوبي مستاء من السياسة المغربية يعمل الى جانب فصل المغاربة عن بلدهم بكون حكومته لاتستحق ولائهم وأن مستقبلهم وحقوقهم المضمونة مع هولندا وهي ما اكدته مصادرنا الخاصة .

 اسباب وتاريخ اثارة ازمة ولاء المغاربة الهولنديين :

 وتعود هذه الازمة حول ازدواجية جنسية المغاربة الهولنديين الى ما بعد سقوط برجي التجارة العالميين في نيويورك في 11 من سبتمر 2001 حينما خرج المغاربة هاتفين بسقوط الولايات المتحدة وهولندا وكل الدول الداعمة لاسرائيل في الشوارع والساحات الهولندية واشتد النقاش مع نضج المقولة المشهورة لجورج بوش من معنا ومن ضدنا عالميا وبعد مقتل السنمائي الهولندي تيو فان خوخ على يد المغربي محمد بويري المحكوم بالمؤبد عام 2004 احتد النقاش هل هم معنا أم معهم ؟ اذ طفى  بشدة حول ولاء المغاربة المتهمون دائما بسبب تمسكهم بالدين الاسلامي الذي يعتبره الغرب عائقا امام اندماج المغاربة والمسلمين وبدأت الحكومة السابقة التي طغى عليها اليمين في تنفيذ أجندتها انطلاقا من اعادة سياسة الاندماج عبر تشديد لم تعرفه هولندا من قبل وتم توزيع الاتهامات بالمجان ومنها ان ولاء المغاربة دائما للمغرب رغم كل ما قام به الجانب الهولندي خصوصا للجيل الثاني والثالث الذي ولد وتربى ودرس في هولندا وشنت الوزيرة السابقة السيدة ريتا فردونك حملة شعواء مهددة باسقاط الجنسية عن المغاربة المتهمين بالارهاب وعن المغاربة الذين يحملون الجنسية الهولندية قبل ان تدرك في الاخير أن قضية اسقاط الجنسية عن المتهمين بالارهاب يمكن ان يكون قرارا هولنديا احادي الجانب أما ازدواجية الجنسية فهي ليست قرارا احادي الجانب وانما مرتبط بالدستور المغربي والتقاليد الملكية المغربية وأجرت جولة مفاوضات مع السفير المغربي في لاهاي وعدها حينها بدراسة المقترح من الرباط الا أنها في زيارتها الرسمية للمغرب عام 2006 عادت بخفي حنين نظرا لكون الدستور والقصرالملكي المغربي لايسمح اطلاقا بتخلي المغاربة عن جنسيتهم ولايسقطها او توماتيكيا مثلما يطالب الهولنديون اذا حملوا جنسية اخرى   وبعد اصطدام ريتا فردونك الوزيرة السابقة بجدار الاسمنت المغربي الرافض للمقترح الهولندي دخلت قضية احتفاظ المغاربة الهولنديين بجنسيتهم المغربية في ثلاجة البرلمان الهولندي الى ان تم استوزار المغربي السيد احمد أبوطالب كأول وزير مغربي ينحدر من الريف في الحكومة الهولندية وتعيين نبهات البيرق التركية الاصل كاتبة للدولة في وزارة العدل  ثم استخراج القضية مرة أخرى عبر شن اليمين المعتدل والمتطرف حملة ضد الوزير المغربي مطالبين بعدم استوزاره لكونه لايزال يحمل الجنسية المغربية وان هذا يعني ان ولائه للمغرب وليس لهولندا مطالبا منهما التخلي عن جنسيتها قبل الاستوزار لكن موقف البرلمان الهولندي حينها وقف ضد هذه الاحزاب وأفشل ملتمسا لسحب الثقة من أحمد أبوطالب في البرلمان تقدم به حزب الحرية المتطرف فكيف رفض البرلمان الهولندي القضية حينها قبل سنة ونيف وأيدها بالاغلبية في هذا الضروف تلك اسئلة ستجيب عنها المفاوضات التي سيعرفها الجانبين المغربي والهولندي وان كانت النتيجة محسومة سلفا .للاشارة : المقال منشور في الجريدة الاولى المغربية .

 

 

  




 

ترجم موقعي أو مواقعك الى اللغات التي تريد :
 
  من

 


 

أكتب النص المُراد ترجمته هنا